المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مظاهر محبته صلى الله عليه وسلم


أبوحمد
05-01-2008, 01:39 AM
حقيقة المحبة

http://habebona.com/mahabat_alhabeeb/Logo.gifمظاهر محبته صلى الله عليه وسلم وعلاماتها
لكل شيء دليل ، ولكل ادعاء برهان ، ومن هنا نذكر بعض هذه المعالم العظيمة المهمة من مظاهر وعلامات محبته صلى الله عليه وسلم :
ومن أولها : محبته باتباعه ، والأخذ بسنته صلى الله عليه وسلم ، وكما قال ابن الجوزي مستشهدا بقول مجنون ليلى :
إذا قيل للمجنون ليلى تريد أم الدنيا وما في طواياها ؟


لقال غبار من تراب نعالها أحب إلى نفسي وأشفى لبلواها


قال ابن الجوزي : وهذا مذهب المحبين بلا خلاف ، فكل محب يكون أدنى شيء من محبوبه أعظم إليه من كل شيء في دنياه، فكان أدنى شيء من الله ، ومن رسوله أعظم وأحب إلى كل مؤمن من كل شيء في دنياه .
قال ابن رجب رحمه الله في ـ جامع العلوم والحكم ـ : فمن أحب الله ورسوله محبة صادقة من قلبه ؛ أوجب له ذلك أن يحب بقلبه ما يحبه الله ورسوله ، ويكره ما يكره الله ورسوله ، ويرضى ما يرضى الله ورسوله ، ويسخط ما يسخط الله ورسوله ، وأن يعمل بجوارحه بمقتضى هذا الحب والبغض ؛ فإن عمل بجوارحه شيئا يخالف ذلك بأن ارتكب بعض ما يكرهه الله ورسوله ، أو ترك بعض ما يحب الله ورسوله مع وجوبه والقدرة عليه ، دل ذلك على نقص محبته الواجبة ، فعليه أن يتوب من ذلك ، ويرجع إلى تكميل المحبة الواجبة .
ثانيا : الإكثار من ذكره صلى الله عليه وسلم والصلاة عليهفمن أحب إنسانا أكثر ذكره ، وأكثر ذكر محاسنه ، فينبغي أن نعطر مجالسنا في كل وقت وحين بذكر مآثر النبي صلى الله عليه وسلم ، وسيرته وأحواله وشمائله ، وهذا الذكر هو الذي يهيج هذه المحبة ويبعثها ، وكثرة الصلاة عليه والسلام تترك هذا المعنى :{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}.
وفي حديث أبي بن كعب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال :{يا أيها الناس ، اذكروا الله ، اذكروا الله ، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة ، جاء الموت بما فيه ، جاء الموت بما فيه}قال أبي : قلت : يا رسول الله ، إني أكثر الصلاة عليك ، فكم أجعل لك من صلاتي ؟ فقال :{ما شئت}قال : قلت الربع ، قال :{ما شئت ، فإن زدت فهو خير لك} قلت : النصف ، قال :{ما شئت ، فإن زدت فهو خير لك}قال : قلت فالثلثين ، قال :{ما شئت ، فإن زدت فهو خير لك}قلت : أجعل لك صلاتي كلها ، قال :{إذن تكفى همك ، ويغفر لك ذنبك}.
قال الشراح : كان أبي يقصد أن له وردا من الدعاء دائم ، فكان يصلي فيه على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : كم أجعل لك من ذلك ؟ قال : زد حتى لو كان الحمد والثناء والصلاة على رسول الله عليه الصلاة والسلام ؛ فإنه وإن قل الدعاء يكون فيه ما وعد به النبي صلى الله عليه وسلم :{إذن تكفى همك ويغفر لك ذنبك} .
ثالثا : تمني رؤيته والشوق إليه وتلك بعض مشاعر المحبة ، وقد قال صلى الله عليه وسلم :{من أشد أمتي لي حبا ناس يكونون بعدي يود أحدهم لو رآني بأهله وماله}.
وهذا بلال ـ رضي الله عنه ـ ذهب إلى بلاد الشام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يقول: لم أطق أن أبقى في المدينة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكان إذا أراد أن يؤذن وجاء إلى : أشهد أن محمدًا رسول الله تخنقه عبرته ، فيبكي ، فمضى إلى الشام وذهب مع المجاهدين ، ورجع بعد سنوات ، ثم دخل إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحان وقت الأذان ، فأذن بلال ، فبكى ، وأبكى الصحابة بعد انقطاع طويل غاب فيه صوت مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتذكروا بلالا وأذانه ، وتذكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وكان بلال ـ رضي الله عنه ـ عند وفاته تبكي زوجته بجواره ، فيقول : لا تبكي غدا نلقى الأحبة محمدا وصحبه فكان يشتاق للقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو واحد من المبشرين بالجنة كما ثبت ذلك في الحديث وهكذا روي عن حذيفة بن اليمان ، وعن عمار بن ياسر ـ رضي الله عنهم أجمعين كلهم ـ روى أو ذكر القاضي عياض في الشفاء أنهم قالوا : غدا نلقى الأحبة محمدا وصحبه .
رابعا : محبة الكتاب الذي أنزل عليه والذي بلغه لأمتهوهو معجزته الخالدة إلى قيام الساعة ، كلام الله وكتابه العظيم الذي فيه الهدى والنور ، فمن أحب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أحب القرآن والتعلق به .

عبدالله
05-07-2008, 02:02 AM
http://www.uaeboys.net/vb/imgcache/1161.imgcache

محب الخير
08-16-2008, 07:10 AM
مشكووووور ويعطيك العافية ابو حمد على الموضوع