المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أفعال الصليبيين في القدس وضياع الاقصى


أبوحمد
05-09-2008, 08:43 PM
أفعال الصليبيين في القدس (http://www.alrasul.com/vb)
صفحات من الحروب الصليبية (1) (http://www.alrasul.com/vb)
إبراهيم بن محمد الحقيل (http://www.alrasul.com/vb)
فترة الاجتياح الغربي الكاثوليكي للشرق الإسلامي في القرنين الخامس والسادس الهجريين هي فترة تاريخية مهمة، جديرة بالدراسة والتأمل والبحث؛ لاستخلاص الدروس والعبر؛ إذ إن الأحداث تتشابه، والصور التاريخية تتكرر، ولايختلف إلا الزمان والمكان،وربما الدوافع والمسوغات للحدث في بعض الأحيان. (http://www.alrasul.com/vb)
وكنت قد نشرت في الجندي المسلم في العددين (100 101) ملخصاً عن الحروب الصليبية، وأثناء بحثي لهذا الموضوع لاحظت أن بعض فصوله وأحداثه تحتاج إلى بحث أعمق، وإبراز أكثر، وتجلية أوضح؛ ليقف القارئ على حقيقة الصراع بين الشرق والغرب، ومدى تجذر الاختلاف الديني، والتنافس الحضاري الذي يصل إلى حد الصدام في كثير من الأحيان، تخبو ناره حتى يظن الظانون أنها عادت رماداً فإذا هي تشتعل من جديد لسبب أو لآخر. (http://www.alrasul.com/vb)
إن القرآن العظيم قد كفانا مؤنة هذه القضية المهمة، وجلاّها بوضوح في آيات محكمات واضحات يفهمها من يقرؤها بلا شرح ولا تفسير، أكدت هذه الآيات في مواضع مختلفة أن أهل الكتاب والمنافقين لن يرضوا عن ديننا مهما قدمنا لهم من تنازلات، ولن يتركونا في حالنا مهما ابتعدنا عنهم ودرأناهم عنا، ولن يقبلوا بنا إلا إذا قبروا إسلامنا الذي هو مصدر عزتنا وكرامتنا وسؤددنا. (http://www.alrasul.com/vb)

ومن سنن الله تعالى الكونية التي أخبرنا عنها في النصوص المعصومة بقاء هذا الصراع إلى آخر الزمان؛ مما يعني: عدم انتهاء الإسلام، وبقاءه إلى ماشاء الله تبارك وتعالى؛ فتخلينا عن إسلامنا لا قدر الله لايعني نهايته؛ إذ سيبقى محفوظاً ولكنه يعني نهاية من تخلى عنه، وستظل طائفة مسلمة تنافح عنه إلى أن يأتي أمر الله تعالى. (http://www.alrasul.com/vb)
وتخلي الأمة المسلمة عن إسلامها لايعني بالضرورة سلامتها من أحقاد أعدائها، أو تخفيف شراستهم؛ لأنهم لن يرضوا عن قوم كانوا في يوم من الأيام يدينون بهذا الإسلام، ولن يرضوا عن أحفاد خرجوا من أصلاب مسلمين. وهذا ما أثبته التاريخ الدموي الطويل لأعداء المسلمين في سائر البقاع، وهو ما تثبته أحداث الساعة الراهنة من أعمال وتصريحات وكتابات هنا وهناك، تنال من الإسلام، وتصف المسلمين بأبشع الأوصاف. (http://www.alrasul.com/vb)
ولئن كانت الحملات العسكرية الغربية قد أعلنت وبصوت مسموع استمرارها للقضاء على الإرهاب؛ فإن الحملات الإعلامية من الأبواق الصهيونية، والإنجيلية المتصهينة، والعلمانية العربية بشقيها الماركسي والليبرالي قد وصَّفَتْ لنا المقصود بالإرهاب الذي تستهدفه تلك الحملة الشرسة؛ إذ هو عند القوم دين الإسلام، ومن يدين به، ويطبق شعائره. (http://www.alrasul.com/vb)
ولئن كان بعض القوم لايفصح عن ذلك صراحة فإن آخرين نادوا وبشدة بضرب الكعبة المشرفة والمسجد النبوي، وجزيرة العرب المباركة، وأرض الشام المباركة؛ بحجة أنها مفرخة الإرهاب. (http://www.alrasul.com/vb)
ومن استحيوا من القوم ولم يكونوا صريحين في هذا الأمر فإنهم يريدون إخراجنا من إسلامنا إلى إسلام آخر مسخ، تم إعداده في المعامل الأكاديمية الغربية، وصياغته في الدوائر السياسية والمؤسسات العسكرية، والدعاية له في الصحف، والفضائيات العلمانية؛ قد جرد هذا الإسلام المخترع من كل مقومات البقاء والعزة، وصهر بنار العلمانية الغربية حتى صار طيعاً لها، وتابعاً لأفكارها، وقدم إلينا على أنه إسلام عقلاني متحضر، من أهم ميزاته أنه لامكان للحرام فيه، ولا حدود له، فكل شيء فيه حلال مهما كانت حرمته في الإسلام القديم عند القوم. وهذا هو عين الدين العلماني الغربي الناتج عن الثورة الفرنسية المشهورة التي تسمى ثورة الحرية. (http://www.alrasul.com/vb)
ولم يجترئ الغرب على وضع تعريف للإرهاب الذي تجب محاربته، ولا وصف لنا هذا الإرهاب؛ خوفاً من أن تفلت منه دولة إسلامية، أو جماعات مسلمة هنا وهناك، وخشية من دخول الدولة اليهودية فيه، التي لا يجترئ الغرب على تأنيبها، أو التصويت ضدها، فضلاً عن أن يدخلها في حربه ضد الإرهاب!! (http://www.alrasul.com/vb)
أحسبني وقد أطلت في هذه المقدمة على القارئ؛ لأبين أهمية الموضوع قد أوجدت المسوغات للزوم دراسة الحقبة التي اصطلح على تسميتها بالحروب الصليبية دراسة متأنية لاستلهام الدروس والعبر؛ لئلا يصيبنا ما أصاب المقادسة إبان الحملة الصليبية الأولى. (http://www.alrasul.com/vb)
وهذه مشاركات في هذا المجال أطرحها للقارئ بين الحين والآخر بحسب الجهد، والوسع، والوقت، تلقي الضوء على بعض الجوانب المهمة في الحقبة الصليبية الأولى، أسأل الله العلي القدير أن ينفع بها كاتبها وقارئها. (http://www.alrasul.com/vb)
حصار بيت المقدس وسقوطه (http://www.alrasul.com/vb)
ذكرت في الدراسة الآنف ذكرها كيف تم تجييش أوربة ضد المسلمين في القرن الخامس الهجري على يد البابا أوربان الثاني؛ مستخدماً بطرس الناسك وسيلة إعلامية لتحقيق الهدف الديني الملخص في الهجوم على بيت المقدس، وانتزاعه من المسلمين بما يغني عن إعادة الكلام فيه، ومن أراد معرفة ذلك بالتفصيل فليرجع إلى المقالة السابقة في العددين (101100) من المجلة. (http://www.alrasul.com/vb)
وما يعنينا في هذه المقالة هو سقوط بيت المقدس في قبضة الصليبيين، ومن ثم أعمالهم في المدينة المقدسة. (http://www.alrasul.com/vb)
سارت جحافل الصليبيين في أعداد كثيفة لايحصيها إلا خالقها تبارك وتعالى، وبعد اجتيازهم بيزنطة عقد قادة الحرب منهم مجلساً حربياً، اقترح فيه بعضهم الاستيلاء على مصر أولاً قبل بيت المقدس على أساس أن مفاتيح القدس موجودة في القاهرة، وأن الأمن في القدس لن يتحقق إلا بالاستيلاء على مصر. (http://www.alrasul.com/vb)
ورأى آخرون أن هدف الحملة هو بيت المقدس، فيجب ألا يحيدوا عنه إلى هدف آخر إلا بعد تحقق الهدف الرئيس من الحملة. (http://www.alrasul.com/vb)
ظفر الرأي الأخير بالقبول من جميع القادة، فبدأ زحفهم إلى بيت المقدس في عام (491ه)، والتقوا في الطريق ببعض نصارى الشرق الذين وفدوا إليهم من بيت لحم، واستحثوا قادة الصليبيين على الإسراع إلى بيت المقدس قبل أن يجمع المسلمون أمرهم، ويتأهبوا لملاقاتهم، فأرسل قائد الصليبيين (جودفري) فرقة الفرسان إلى بيت لحم بقيادة (تنكرد)، فاستقبلهم نصارى بيت لحم على اختلاف مذاهبهم استقبالاً حافلاً مهللين بأن ساعة الخلاص قد حانت، وأنهم جميعاً أتباع المسيح ورعاياه، لافرق بين كاثوليك، وأرثوذكس، وسريان، ثم غادر (تنكرد) بيت لحم لملاقاة بقية الجيش الصليبي المتجه إلى بيت المقدس وانتزع الصليبيون في طريقهم إلى القدس الكثير من المدن والقرى وعملوا فيها جرائم بشعة، ومن ثم ساروا إلى بيت المقدس، وتم ضرب الحصار عليها أربعين يوماً(1). (http://www.alrasul.com/vb)
كان الصليبيون يهاجمون المدينة المقدسة خلال الأربعين يوماً معتمدين على عدد كبير من آلات الحصار والهدم، وكانت السفن الجنوية تمدهم بالمؤنة والعتاد؛ لإحكام الحصار وتقويته وذلك من ميناء يافا، وهذه الإمدادات قوتهم، وأسهمت في إحكام الحصار على المقادسة داخل المدينة. (http://www.alrasul.com/vb)
بعد أربعين يوماً من الحصار انتشرت إشاعة في أوساط الصليبيين بأن أهل مصر قد أرسلوا جيشاً لنصرة أهل القدس، فشددوا حصارهم، وكثفوا هجومهم للاستيلاء على المدينة قبل مقدم الجيش الإشاعة، وعمل الصليبيون، برجين عظيمين يطلان على أسوار المدينة، أحدهما بباب صهيون، والآخر بباب العمود فأحرق المسلمون البرج الأول، وقتلوا من فيه، أما البرج الثاني فزحف به (http://www.alrasul.com/vb)

الصليبيون حتى ألصقوه بالسور فكشفوا من على السور من المسلمين كما كشفوا البلد، فرموا دفاعات المسلمين بالمنجنيق والنبال، فتزعزعت الدفاعات، وقتل أكثر المدافعين، ومن ثم شددوا هجومهم صبيحة اليوم التالي، فاقتحموا المدينة من جهتها الشمالية بقيادة (جودفري) الذي حث جنوده على الاقتحام النهائي، فاندفع مئات الفرسان يتقدمهم النورماندي (تانكريد) برجاله، ثم عساكر اللورين، فلاذ المسلمون ببيت المقدس لعلهم يسلمون من القتل، وفتحت أبواب المدينة المقدسة، فدخلت جيوش الصليبيين من كل حدب وصوب في اندفاع، وتهور، وتعطش للدماء، دون تنظيم، أو تنسيق، وكانوا يصيحون بأعلى أصواتهم (هذه هي إرادة الله)، وذلك في 22-8-492ه (2). (http://www.alrasul.com/vb)
المذابح البشرية الرهيبة: (http://www.alrasul.com/vb)
تعقب الصليبيون أهل المدينة المقدسة، الذين لاذوا بالمسجد الأقصى، ومسجد قبة الصخرة. (http://www.alrasul.com/vb)
وأغلق المحتمون بالمسجد الأقصى، ومسجد الصخرة، الأبواب عليهم؛ خوفاً من الصليبيين فأعطاهم الصليبيون الأمان، فلما فتحوا لهم الأبواب نكثوا العهد، وقتلوا جميع من كانوا بداخله، حتى قال شاهد عيان من الإفرنج: "إن الدماء سالت أنهاراً، وإن جنودنا وخيولنا كانت تخوض حتى سيقانهم في دماء المسلمين"(3). (http://www.alrasul.com/vb)
وقال المؤرخ الصليبي فوشيه الشارتري ما نصه:" وهرب بعض هؤلاء العرب إلى برج داود، وأغلق آخرون على أنفسهم معبد الرب، ومعبد سليمان، وتم شن هجوم وحشي على المسلمين في فناء هذين المعبدين، ولم يكن هناك مكان يمكن أن ينجيهم من سيوف رجالنا. (http://www.alrasul.com/vb)
وكثيرون من المسلمين الذين كانوا قد تسلقوا قمة معبد سليمان هاربين أصابتهم السهام في مقتل فسقطوا من فوق السقف، وتم ذبح حوالي عشرة آلاف في المعبد، ولو أنك كنت موجوداً هناك لغاصت قدماك حتى العقبين في دماء المذبوحين، ترى ماذا أقول؟ لم نترك منهم أحداً على قيد الحياة، ولم ينج حتى النساء والأطفال. (http://www.alrasul.com/vb)
كم سيكون المنظر مدهشاً لو أنك رأيت فرساننا، ومشاتنا، بعد أن اكتشفوا خداع المسلمين، فشقوا بطون الذين ذبحوهم؛ لكي يستخرجوا من المعدة، والأمعاء، العملات الذهبية التي كان المسلمون قد ابتلعوها وهم أحياء، ولنفس السبب قام رجالنا بعد أيام قلائل بجمع كومة من الجثث وأحرقوها حتى صارت رماداً حتى يمكنهم أن يجدوا بسهولة الذهب الذي ذكرنا خبره. (http://www.alrasul.com/vb)
عندما جرى رجالنا وسيوفهم مشرعة عبر أرجاء المدينة، ولم يبقوا على أحد حتى أولئك الذين كانوا يرجون الرحمة، سقط الجميع كما تسقط التفاحات العفنة جميعاً من الأغصان المهزوزة، وكما تسقط جوزة البلوط من الأشجار المتمايلة. (http://www.alrasul.com/vb)
وبعد هذه المذبحة الكبيرة دخلوا بيوت السكان، واستولوا على كل ماوجدوه فيها. وتم هذا بطريقة جعلت كل من كان يدخل أولاً، سواء كان فقيراً أو غنياً، لايجد من ينازعه من الفرنج الآخرين، وكان له أن يحتل المنزل، أو القصر، ويمتلكه بكل ما فيه كما لو كان ملكية خالصة له. وهكذا اتفقوا جميعاً على هذا النمط من حقوق الملكية. وبهذه الطريقة صار كثيرون من الفقراء أثرياء"(4). (http://www.alrasul.com/vb)
وقال مؤرخ صليبي آخر اصطلح على تسميته بالفارس المجهول: (http://www.alrasul.com/vb)
"وفي يوم الجمعة، وساعة الفجر، هاجمنا المدينة من جميع الجوانب، ولكننا لم نحقق شيئاً، مما جعلنا جميعاً متخاذلين وغشينا الخوف، ولكن عندما حلت الساعة التي اختار الرب أن يعاني فيها من أجلنا على الصليب، كان فرساننا يقاتلون بجسارة فوق برج الحصار، يقودهم الدوق جودفري وأخوه إيستاس. وفي هذه اللحظة نجح أحد فرساننا، واسمه ليتولد، في تسلق السور، وبمجرد أن وصله هرب كل المدافعين على طول السور وعبر أنحاء المدينة، وطاردهم رجالنا، يقتلونهم ويمزقونهم حتى معبد سليمان حيث جرت هناك مذبحة بلغ من عنفها أن رجالنا كانوا يخوضون في دماء أعدائهم حتى أعقابهم. (http://www.alrasul.com/vb)
دخل رجالنا المدينة، وأخذوا يطاردون المسلمين ويقتلونهم حتى معبد سليمان؛ حيث احتمى به المسلمون، وقاتلوا ضد رجالنا بضراوة على مدى يوم كامل، لدرجة أن المعبد كله كان يفيض بدمائهم، وقد قتلوا من اختاروا قتلهم، وأبقوا على حياة من شاءوا إبقاءهم أحياء، وفوق سطح المعبد كان هناك زحام من الوثنيين يعني المسلمين من كلا الجنسين. (http://www.alrasul.com/vb)
وبعد أن اندفع رجالنا في أرجاء المدينة كلها، يستولون على الذهب، والفضة، والخيول، والبغال، والمنازل العامرة بكل صنوف البضائع، وأقبلوا جميعاً فرحين وهم يبكون من شدة الفرح؛ لكي يتعبدوا في ضريح يسوع مخلصنا، وهناك أوفوا بنذورهم له، وفي اليوم التالي توجهوا بحذر إلى سطح المعبد، وهاجموا المسلمين، نساء ورجالاً، وقطعوا رؤوسهم بسيوفهم، وقذف بعض المسلمين بأنفسهم من أعلى المعبد. (http://www.alrasul.com/vb)
ثم تشاور رجالنا وأمروا بأن يتصدق الجميع، وأن يصلوا للرب؛ لكي يختار بنفسه من يريده أن يحكم الآخرين ويحكم المدينة، كما أمروا بأن ترمى جميع جثث المسلمين خارج المدينة بسبب الرائحة المرعبة؛ لأن المدينة كلها تقريباً كانت ملأى بالجثث، وهكذا قام الأحياء من المسلمين بسحب الأموات إلى خارج المدينة أمام البوابات، وكوموهم في أكوام كبيرة بحجم البيوت، لم ير أحد من قبل أو يسمع عن قتل بمثل هذا العدد من الوثنيين، لأنهم أحرقوا في أكوام مثل الأهرامات، ولا يعرف أحد غير الرب كم كان عددهم"(5). (http://www.alrasul.com/vb)
وبلغ من كثرة القتلى أن أكواماً من الرؤوس، والأيدي، والأرجل، كانت تشاهد في شوارع المدينة، وطرقها. (http://www.alrasul.com/vb)
وذكر المؤرخ الصليبي ميشو أن المسلمين كانوا يذبحون ذبح النعام في الشوارع، والمنازل، وأنهم لم يجدوا مكاناً آمناً يلوذون به (6). (http://www.alrasul.com/vb)
وذكر المؤرخ النصراني العربي ابن العبري الملطي: أنه ركب الناس السيف، ولبث الفرنج في البلد أسبوعاً يقتلون فيه المسلمين، وقتلوا بالمسجد الأقصى ما يزيد على سبعين ألفاً، وغنموا ما لايقع عليه الإحصاء(7). (http://www.alrasul.com/vb)
وذكر المؤرخ النصراني الشرقي متى الرهاوي أن عدد من قتلهم الصليبيون زاد على خمسة وستين ألفاً من المسلمين(8). (http://www.alrasul.com/vb)
وأكثر المؤرخين المسلمين على أن قتلى المسجد الأقصى لوحده كانوا قرابة سبعين ألفاً من الرجال، والنساء، والأطفال، من العباد، والعلماء، والفقهاء، والصالحين(9). (http://www.alrasul.com/vb)
وقال المؤرخ الصليبي ريمون الأجويلري وهو ممن حضر مجازر بيت المقدس ما نصه: (http://www.alrasul.com/vb)
"بدأ رجالنا يدخلون إلى القدس بجسارة وإقدام، وقد أراقوا من الدماء في ذلك اليوم كمية لايمكن تخيلها،... وعندئذ بدأت معاناة المسلمين". (http://www.alrasul.com/vb)
وقال أيضاً: "ولكن ما إن استولى رجالنا على السور والأبراج تجلت علامات الدهشة، فبعض رجالنا وكانت هذه رحمة بالغة أطاحوا برؤوس أعدائهم، بينما رشقهم البعض الآخر بالسهام، بحيث سقطوا من الأبراج، على حين عذبهم البعض فترة طويلة بأن قذفوهم في النار أحياء، وكانت أكوام الرؤوس، والأيدي، والأرجل، تسترعي النظر في شوارع المدينة، وكان المرء يشق طريقه بصعوبة بين جثث الرجال، والخيول، ولكن هذه كانت أموراً صغيرة إذا ما قورنت بما جرى في معبد سليمان، وهو مكان تتم فيه عادة الخدمة الدينية، ترى ما الذي حدث هناك؟! إذا ذكرت الحقيقة فإنها ستتعدى قدرتكم على التصديق؛ ولذا يكفي أن أقول: إنه في معبد سليمان كان الرجال يخوضون في الدماء حتى ركبهم، وحزام ركابهم، والواقع أنه كان حكماً عادلاً، ومحترماً من الرب أن يمتلئ هذا المكان بدماء الكفار؛ لأن هذا المكان طالما عانى من دنسهم، وامتلأت المدينة بالجثث والدماء... والآن تم الاستيلاء على المدينة، وهي جديرة بكل أعمالنا السابقة، والمصاعب التي واجهناها لترى إخلاص الحجاج في الضريح المقدس"(10). (http://www.alrasul.com/vb)
وذكر المؤرخ النصراني وليم الصوري أن بيت المقدس أصبح مخاضة واسعة من دماء المسلمين أثارت خوف الغزاة واشمئزازهم، وأنه لم يكن من الممكن النظر إلى تلك الأعداد الضخمة من القتلى دون الإحساس بالرعب، ففي كل مكان ترقد بقايا جثث القتلى مقطوعي الرؤوس والأيدي، وكانت الأرض مغطاة بدماء القتلى(11). (http://www.alrasul.com/vb)
وذكر المؤرخ الغربي النصراني ديورانت نقلاً عمن حضروا تلك المذابح وشاركوا فيها قولهم: (http://www.alrasul.com/vb)
"إن النساء كن يقتلن طعناً بالسيوف والحراب، والأطفال الرضع يختطفون بأرجلهم من أثداء أمهاتهم، ويقذف بهم من فوق الأسوار، أو تهشم رؤوسهم بدقها بالعمد"(12). (http://www.alrasul.com/vb)
ويذكر متى الرهاوي ومخائيل السرياني وهما غير مسلمين بأن القائد الصليبي جودفري ذبح لوحده خمسة وستين ألف نفس في المعبد(13). (http://www.alrasul.com/vb)
وذكر صاحب كتاب أعمال الفرنجة وهو مؤرخ نصراني مجهول : أن جثث قتلى المسلمين وضعت في أكوام حتى حاذت البيوت ارتفاعاً(14). (http://www.alrasul.com/vb)
ولما انتهى الإفرنج من قتل المسلمين، ووضعوا سيوفهم الملطخة بالدماء، وأرخى الليل ستاره سار القائد (جودفري) وجنده إلى الكنيسة الأرجح أنها كنسية القيامة بملابسهم الملطخة بالدماء، وبكوا من شدة الفرح، وقضوا ليلتهم في الشكر، والتعبد، والبكاء، والاحتفال بانتصارهم المختلط برائحة جثث القتلى بالمدينة المقدسة(15). (http://www.alrasul.com/vb)
وما إن أنهى الإفرنج صلاتهم وبكاءهم في كنيسة القيامة حتى عاودتهم شهوة القتل من جديد فواصلوا الذبح مرة أخرى، واستمروا أسبوعاً يعملون السيف في كل من يلقونه من المسلمين، ونسائهم، وأطفالهم، الذين كانوا يذبحون ذبح الخراف كما تذكر ذلك كتب التاريخ العربية، واللاتينية(16). (http://www.alrasul.com/vb)
وقد نظم المؤرخ الصليبي المصاحب للحملة الصليبية فوشيه الشارتري شعراً يشيد فيه بمذبحة الأقصى، ويتفاخر بها، ويقول: إن هؤلاء الناس كانوا يستحقون ما جرى لهم(17). (http://www.alrasul.com/vb)
وذكر فوشيه بأنهم لم يتركوا شخصاً على قيد الحياة(18)، وحاول المؤرخ النصراني وليم الصوري تسويغ مذبحة القدس هذه بأنها كانت ضرورة لإشعار مسلمي الشرق بالخوف من قوة الإفرنج(19). (http://www.alrasul.com/vb)
مصير بني عبيد واليهود: (http://www.alrasul.com/vb)
لما انتهى الصليبيون من قتل المسلمين، وهرب والي بيت المقدس لبني عبيد افتخار الدولة إلى قلعة داود، واحتمى بها مع طائفة من جنده هم البقية الباقية من سكان بيت المقدس، تبعه القائد الصليبي ريموند بطائفة من جيشه، وضرب الحصار على القلعة، فعرض افتخار الدولة على ريموند الاستسلام مقابل تأمينه وحرسه الخاص، وأخذِ مبلغٍ كبيرٍمن المال، فقبل ريموند العرض، وخرج افتخار الدولة مع جنده(20)، وهي الفئة الوحيدة التي نجت من سيوف الإفرنج، سوى فئة أخرى قليلة جداً، أيضاً استطاعت الهرب إلى بغداد بصحبة القاضي أبي سعيد الهروي، يأتي ذكرها إن شاء الله تعالى. (http://www.alrasul.com/vb)
والملاحظ أن الصليبيين أوفوا عهدهم لافتخار الدولة، وتركوه يخرج وجنده وما معه من مال سالمين، بينما غدروا بالمسلمين في المسجد الأقصى رغم أنهم أمنّوهم؛ مما يقوي رأي من يقول من المؤرخين بتعاون الدولة العبيدية في أول الأمر مع الصليبيين، وفرحهم بمقدمهم؛ لعلهم يبيدون أعداءهم من السنة، ومن ثم تخليهم عن نصرة أهل أنطاكية، فلعل الصليبيين حفظوا لهم، ذلك فأمنّوا افتخار الدولة وجنده، وأوفوا لهم بينما لم يفوا لغيرهم. (http://www.alrasul.com/vb)
وقد أجمع المؤرخون المسلمون والنصارى العرب والإفرنج فيما وقفت عليه من مصادر على أن الدولة العبيدية وعلى رأسها خليفتها المستعلي، ووزيره الأفضل بن بدر الجمالي هم المسؤولون عن ضياع بيت المقدس من أيدي المسلمين، وسقوطه في أيدي الصليبيين، وأنهم لم يكونوا حراساً أمينين للمسجد الأقصى؛ إذ خانوا المسلمين أكثر من مرة، وتلقوا أنباء الزحف الصليبي ببرود تام، مما يعني أن لهم علماً مسبقاً به، ثم تخاذلوا في الدفاع عن المسلمين وعن المسجد الأقصى، وأمنوا أنفسهم وأملاكهم فقط. (http://www.alrasul.com/vb)
أما اليهود ففروا إلى كنيس لهم، ومن وجده الصليبيون خارج الكنيس أدخلوه فيه، ثم أحرقوا عليهم كنيسهم، فماتوا حرقاً إلا عدداً قليلاً استطاعوا الهرب قبل ذلك(21). (http://www.alrasul.com/vb)
أعمال الصليبيين بعد أخذ المدينة المقدسة: (http://www.alrasul.com/vb)
حققت الحملة الصليبية الهدف الذي سيرت من أجله، واستطاع الإفرنج أخذ المسجد الأقصى من المسلمين، ورفع الصلبان فيه، وتدنيس أرضه المباركة، وتعطيل الأذان والصلاة التي لم تنقطع فيه مدة تزيد على أربعة قرون ونصف القرن منذ أن فتحه الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلحاً عام (15ه) إلى سقوطه في شعبان عام (492ه)، وأرسل الصليبيون رسالة إلى بابا روما آنذاك يهنئونه بالفتح قائلين: (http://www.alrasul.com/vb)
"إذا ما أردت أن تعلم ما جرى لأعدائنا الذين وجدناهم بالمدينة، فثق أنه في إيوان سليمان أو معبده كانت خيولنا تخوض في بحر من دماء الشرقيين المتدفقة إلى ركبتيها"(22). (http://www.alrasul.com/vb)
ولم تصل الرسالة إلى أوربان الثاني مسعر الحملة الصليبية، ولم يفرح بهذا الإنجاز الصليبي الذي جيش أوربة من أجله؛ إذ اخترمته المنية قبل سقوط بيت المقدس في أيدي الصليبيين بأسبوعين فقط. (http://www.alrasul.com/vb)
ملك الصليبيون المدينة المقدسة، واستولوا على أسواقها ومنازلها، وكان الجندي الصليبي يعلق أمام المنزل الذي يمر به سلاحه وترسه أو درعه علامة استحواذه على ملكية هذا المنزل كما ذكر وليم الصوري (23). (http://www.alrasul.com/vb)
وحولوا مسجد قبة الصخرة إلى كنيسة سموها معبد السيد، ورفعوا على قبته صليباً ضخماً هو أكبر صلبانهم. (http://www.alrasul.com/vb)
واستعملوا المسجد الأقصى لصالحهم، وسموه معبد سليمان عليه السلام وقسموه إلى ثلاثة أقسام: (http://www.alrasul.com/vb)
1 كنيسة. (http://www.alrasul.com/vb)
2 مسكناً لفرسان الهيكل (أو فرسان الداوية). (http://www.alrasul.com/vb)
3 مستودعاً للسلاح والذخائر. (http://www.alrasul.com/vb)
واستخدموا سراديب المسجد اصطبلات لخيولهم(24). (http://www.alrasul.com/vb)
إنشاء مملكة القدس الصليبية: (http://www.alrasul.com/vb)
كان المندوب البابوي الذي أرسله البابا (أوربان) مع الحملة هو (أدهمار)، وكان يمثل الزعيم الروحي للحملة، وله دور كبير في التأليف بين القادة الصليبيين الطامحين الطامعين، وهو المرشح الأقوى لزعامة مملكة بيت المقدس؛ ولكنه توفي في أنطاكية قبل وصول القوات الصليبية إلى بيت المقدس واستيلائها عليه، وبموته فقد الصليبيون الزعيم الروحي الذي يمثل البابا، والذي من الممكن أن يرتضيه القادة حاكماً لمملكة القدس الصليبية، وأدى ذلك إلى رغبة كل أمير من أمراء الحملة أن يحظى بمنصب مملكة القدس. (http://www.alrasul.com/vb)
اجتمع الصليبيون يوم (17) يوليو لتحديد زعيم هذه المملكة الناشئة في المدينة المقدسة، وفي نهاية الاجتماع تم اختيار القائد (جودفري دي بوايون) حاكماً لبيت المقدس، وتوج في 22يوليو عام 1099م، واتخذ لقب (حامي بيت المقدس)، أو (حامي الضريح المقدس)،(25) كما تم اختيار القسيس (أرنولف مالكورن) بطرقاً لبيت المقدس، وقام بتزويد كنيسة القيامة بأجراس لإعلان مواعيد الصلاة النصرانية، واستبعد قساوسة الأرثوذكس من تلك الكنيسة(26)، وكانت تلك ضربة عظيمة على نصارى الشرق الذين مالؤوا نصارى الغرب ضد المسلمين، وفرحوا بمقدمهم إلى الشرق الإسلامي، ثم تم إصدار قرار يمنع نصارى الشرق (الأرثوذكس) من الحج إلى القدس، وفي هذا يقول المؤرخ القبطي ابن صاعد القلزمي: "إنه بعد سقوط القدس صرنا معشر النصارى اليعاقبة لا نصل إلى الحج ولا نتمكن من الدنو من القدس لأجل ما هو من بغضهم لنا وهو اعتقادهم فينا، وتكفيرهم إيانا..."(27). (http://www.alrasul.com/vb)
ونصارى الغرب (الكاثوليك) يعتبرون نصارى الشرق (الأرثوذكس) هراطقة، أي: خارجون عن تعليمات الكنيسة، ويستحلون قتالهم؛ ولذلك استباحوا غزو القسطنطينية في الحملة الصليبية الرابعة، وقتلوا خلقاً كثيراً من النصارى الشرقيين فيها، وأهانوا دين الأرثوذكس، ودنسوا أكبر كنيسة عندهم هي كنيسة القديسة أيا صوفيا وعقيدتهم في نصارى الشرق جعلتهم يمنعونهم من الحج إلى القدس. (http://www.alrasul.com/vb)
وقد أنشأ الصليبيون غير مملكة القدس ثلاث إمارات أخرى هي: (http://www.alrasul.com/vb)
1 إمارة الرها. 2 إمارة انطاكية. 3 إمارة طرابلس. (http://www.alrasul.com/vb)
استمر جودفري حاكماً على بيت المقدس إلى عام (494ه) أي ثلاث سنوات بعد انتزاعها، ثم أصابه سهم وهو يحاصر عكا فقتله، فخلفه في حكم بيت المقدس أخوه الأمير (بلدوين)، وبعده تولى المملكة (جاي لوزجنان) الذي يسمى في المصادر العربية (جفري) وذلك عام 1186م. (http://www.alrasul.com/vb)

وقع سقوط بيت المقدس في أيدي الصليبيين على المسلمين: (http://www.alrasul.com/vb)
لما سقط بيت المقدس في أيدي الصليبيين، واستطاع الهرب عدد قليل من المسلمين مع القاضي أبي سعيد الهروي قاضي دمشق آنذاك، رحل ومعه جماعة من أهل الشام إلى الخليفة العباسي في بغداد يستنصرونه لأهل الشام، فلما وصلوا بغداد وحضروا في ديوان الخليفة بكوا وأبكوا من كان في الديوان، وذكروا مادهم الحريم والأولاد من السبي، والأموال من النهب، والرجال من القتل، والمقدسات من التدنيس. (http://www.alrasul.com/vb)
وقد صور المؤرخان ابن الجوزي وابن الأثير رحمهما الله تعالى الحالة التي كان عليها أهل الديوان لما جاءهم القاضي الهروي فأبكاهم بحكايته ما رأى، وقد أفطر بعض المسلمين في ذلك اليوم من شدة البكاء والنحيب؛ حزناً على ما أصاب إخوانهم في الشام. (http://www.alrasul.com/vb)
ونظم الشاعر أبو المظفر الأبيوردي في مجلس الخليفة المستظهر بالله قصيدة في هذه النازلة العظيمة والمصاب الجلل، منها قوله: (http://www.alrasul.com/vb)
مزجنا دماءً بالدموع السواجم (http://www.alrasul.com/vb)
فلم يبق منا عرصة للمراحم (http://www.alrasul.com/vb)
وكيف تنام العين ملء جفونها (http://www.alrasul.com/vb)
على هفوات أيقظت كل نائم (http://www.alrasul.com/vb)
وإخوانكم بالشام يضحى مقيلهم (http://www.alrasul.com/vb)
ظهور المذاكي أو بطون القشاعم (http://www.alrasul.com/vb)
تسومهم الروم الهوان وأنتم (http://www.alrasul.com/vb)
تجرون ذيل الحفض فعل المسالم (http://www.alrasul.com/vb)
أرى أمتي لا يشرعون إلى العدى (http://www.alrasul.com/vb)
رماحهم والدين واهي الدعائم (http://www.alrasul.com/vb)
ويجتنبون النار خوفاً من الردى (http://www.alrasul.com/vb)
ولايحسبون العار ضربة لازم (http://www.alrasul.com/vb)
أترضى صناديد الأعاريب بالأذى (http://www.alrasul.com/vb)
ويغضي على ذل كماة الأعاجم (http://www.alrasul.com/vb)
وقد ذكر ابن الأثير في الكامل أبياتاً أكثر من هذه في أحداث سنة (492ه)(28). (http://www.alrasul.com/vb)

@ الهوامش: (http://www.alrasul.com/vb)
1 انظر: ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي: (126) والحروب الصليبية الأولى لحسن حبشي: (171) وتاريخ الوطن العربي والغزو الصليبي:(45). (http://www.alrasul.com/vb)
2 انظر في سقوط بيت المقدس في أيدي الصليبيين: الكامل لابن الأثير: (10-191) ونهاية الأرب مخطوط ج(26) لوحة(27) وتاريخ ابن خلدون (4-67)، و (5-21) والنجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة (5-148)، وأعمال الفرنجة: (118). (http://www.alrasul.com/vb)
3 أعمال الفرنجة لمؤرخ غربي مجهول (118) وانظر: ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي (137). (http://www.alrasul.com/vb)
4 Fulcher, pp. 115 -128 ، وانظر: العدوان الصليبي على العالم الإسلامي (122)، والحروب الصليبية.. نصوص ووثائق اختيار، وترجمة قاسم عبده قاسم: (254 255). (http://www.alrasul.com/vb)
5 Gesta,pp 84 -92 وانظر: الحروب الصليبية.. نصوص ووثائق (272 273). (http://www.alrasul.com/vb)
6 انظر: تاريخ الصليبية لميشو (1-224)، والمملكة الصليبية لبويس (20-21). (http://www.alrasul.com/vb)
7 انظر: كتابه تاريخ مختصر الدول (197)، ومجلة مأثرة مجد (1) ص:(372) وتاريخ الصليبية لميشو (3-363). (http://www.alrasul.com/vb)
8 انظر: العدوان الصليبي على العالم الإسلامي (123). (http://www.alrasul.com/vb)
9 انظر: الكامل: (10-192)، وزبدة الحلب لابن العديم (2-147)، واتحاف الحنفا للمقريزي (3-23)، وأخبار مصر لابن ميسر (39)، وتاريخ ابن خلدون (5-21) وذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي (137) والعدوان الصليبي على العالم الإسلامي (123). (http://www.alrasul.com/vb)
10 peters, pp.159 - 218 ، وانظر: الحروب الصليبية.. نصوص ووثائق اختيار وترجمة قاسم عبده قاسم. (http://www.alrasul.com/vb)
11 انظر: تاريخ وليم الصوري (3-185)، وتاريخ ميشو (3-227)، وتاريخ الصليبية لزوى أولدينبرج (139). (http://www.alrasul.com/vb)
12 قصة الحضارة (15-25). (http://www.alrasul.com/vb)
13 العدوان الصليبي على العالم الإسلامي (123). (http://www.alrasul.com/vb)
14 أعمال الفرنجة (119 120). (http://www.alrasul.com/vb)
15 تاريخ الصليبية لميشو (3-363) ومجلة مأثرة مجلد (1) ص:(372). (http://www.alrasul.com/vb)
16 انظر: الكامل (10-192). (http://www.alrasul.com/vb)
17 انظر: كتابه في الحروب الصليبية (122). (http://www.alrasul.com/vb)
18 انظر: مقالة ويليام الصيوري في مجلة مأثرة مجلد (1) ص:(372)، ومقالة روجرديندوفر في مجلة الزهور مجلد (1) ص:(433) وكتاب فوشيه الشارتري(122). (http://www.alrasul.com/vb)
19انظر: مقالته في مجلة مأثرة مجلد(1) ص:(371). (http://www.alrasul.com/vb)
20 انظر: الكامل (10-192)، وتاريخ ابن خلدون (4-67)، وذيل تاريخ دمشق (137)، وأعمال الفرنجة (120)، وانظر أيضاً كتابي الحروب الصليبية للغربيين: زوى أولدينبرج (228) وريموند أجيل (3-30). (http://www.alrasul.com/vb)
21 انظر: ذيل تاريخ دمشق (137)، وتاريخ سلاطين المماليك لمؤرخ مجهول (230)، ومختصر التواريخ للسلامي مخطوط لوحة (53)، وتاريخ العظيمي (373) عن العدوان الصليبي على العالم الإسلامي (125)، وقصة الحضارة لديورانت (15-25). (http://www.alrasul.com/vb)
22 انظر: العدوان الصليبي على العالم الإسلامي (124). (http://www.alrasul.com/vb)
23 انظر: مقالته في مجلة مأثرة مجلد (1) صفحة (371). (http://www.alrasul.com/vb)
24 تاريخ القدس لعارف العارف: (74)، والعدوان الصليبي على العالم الإسلامي: (130). (http://www.alrasul.com/vb)
25 انظر: أعمال الفرنجة (120). (http://www.alrasul.com/vb)
26 انظر: الحركة الصليبية د.سعيد عاشور (1-252 253). (http://www.alrasul.com/vb)
27 العدوان الصليبي على العالم الإسلامي (131). (http://www.alrasul.com/vb)
28 انظر: المنتظم (17-47) الكامل (10-192)، والنجوم الزاهرة (5-151)، والبداية والنهاية (11-156 157)، وتاريخ ابن خلدون (5-21)، وشذرات الذهب (3-397)، وتاريخ الإسلام للذهبي (34-15) ومرآة الزمان (1-323). (http://www.alrasul.com/vb)

عبدالله
05-14-2008, 11:28 AM
بارك الله فيك

http://img80.imageshack.us/img80/874/58900204fb1.gif

محمــد
09-14-2008, 12:02 AM
http://abdulrhmaan.jeeran.com/saudi/3424.gif
http://up3.m5zn.com/get-6-2008-kzrwmyauexo.gif

abusara
09-17-2008, 03:14 AM
بارك الله فيك اخي ابو حمد
الله يعطيك العافية

أبوحمد
09-17-2008, 05:58 AM
الله يعافيكم جميعا انشاء الله شكرا لكم على مروركم الكريم

الـــــــــــــــــــحربي
01-12-2009, 07:27 PM
بارك الله فيك
والأقصى لنا لنا لنا
وشكرا

الدين المعاملة
04-14-2009, 03:40 PM
اللهم حرر المسجد الاقصى...
جزاك الوهاب وجعله في ميزان حسناتك

سوسن السر
04-23-2009, 10:39 PM
التاريخ يشهد .... والآآآآآآآآآآن أعيننا تشهد وقلوبنا تبكي دما على مأساة ضياعنا لروحنا .... اللهم رد القدس وكرامتنا بديننا ... آآآآآآآآآآميييييييييييين ..