تتوق روحي
10-21-2008, 07:28 AM
"طلحة بن عبيد الله"
..أحد العشرة المبشرين بالجنة..
(( من سره أن ينظر الى رجل يمشي على الأرض
وقد قضى نحبه ، فلينظر الى طلحة ))
حديث شريف
طلحة بن عبيـد اللـه بن عثمان التيمـي القرشي المكي المدني ، أبو محمـد...
لقد كان في تجارة له بأرض بصرى ، حين لقي راهبا من خيار رهبانها ، وأنبأه أن النبي الذي سيخرج من أرض الحرم ، قد أهل عصره ، ونصحه باتباعه...وعاد الى مكـة ليسمع نبأ الوحي الذي يأتي الصادق الأميـن ، والرسالة التي يحملها ، فسارع الى أبي بكر فوجـده الى جانب محمد مؤمنا ، فتيقن أن الاثنان لن يجتمعا الا علـى الحق ، فصحبه أبـو بكر الى الرسـول -صلى الله عليه وسلم- حيث أسلم وكان من المسلمين الأوائل..
http://sl.glitter-graphics.net/pub/194/194448m92sy0friy.gif
لقد كان طلحة -رضي الله عنه- من أثرياء قومه ومع هذا نال حظه من اضطهاد المشركين ، وهاجر الى المدينة وشهد المشاهد كلها مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- الا غزوة بدر ، فقد ندبه النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعه سعيد بن زيد الى خارج المدينة ، وعند عودتهما عاد المسلمون من بدر ، فحزنا الا يكونا مع المسلمين ، فطمأنهما النبي -صلى الله عليه وسلم- بأن لهما أجر المقاتلين تماما ، وقسم لهما من غنائم بدر كمن شهدها...
http://sl.glitter-graphics.net/pub/194/194448m92sy0friy.gif
سماه الرسول الكريم يوم أحُد ( طلحة الخير )...وفي غزوة العشيرة ( طلحة الفياض )...ويوم حنين ( طلحة الجود )...
وفي أحد...أبصر طلحة -رضي الله عنه- جانب المعركة الذي يقف فيه الرسول -صلى الله عليه وسلم- فلقيه هدفا للمشركين ، فسارع وسط زحام السيوف والرماح الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرآه والدم يسيل من وجنتيه ، فجن جنونه وقفز أمام الرسول -صلى الله عليه وسلم- يضرب المشركين بيمينه ويساره ، وسند الرسول -صلى الله عليه وسلم وحمله بعيدا عن الحفرة التي زلت فيها قدمه ، ويقول أبو بكر -رضي الله عنه- عندما يذكر أحدا ذلك كله كان يوم طلحة ، كنت أول من جاء الى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال لي الرسول ولأبي عبيدة بن الجراح :"دونكم أخاكم..." ونظرنا ، واذا به بضع وسبعون بين طعنة وضربة ورمية ، واذا أصبعه مقطوعة ، فأصلحنا من شأنه )...
وقد نزل قوله تعالى :" من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى
نحبه ، ومنهم من ينتظر ، وما بدلوا تبديلا "...
تلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه الآية أمام الصحابة الكرام ، ثم أشار الى طلحة قائلاً: ( من سره أن ينظر الى رجل يمشي على الأرض ، وقد قضى نحبه ، فلينظر الى طلحة )...
ما أجملها من بشرى لطلحة -رضي الله عنه- ، فقد علم أن الله سيحميه من الفتنة طوال حياته وسيدخله الجنة فما أجمله من ثواب...
http://sl.glitter-graphics.net/pub/194/194448m92sy0friy.gif
وهكذا عاش طلحة -رضي الله عنه- وسط المسلمين مرسيا لقواعد الدين ، مؤديا لحقوقه ، واذا أدى حق ربه اتجه لتجارته ينميها ، فقد كان من أثرى المسلمين ، وثروته كانت دوما في خدمة الدين ، فكلما أخرج منها الشيء الكثير ، أعاده الله اليه مضاعفا ، تقول زوجته سعدى بنت عوف: ( دخلت على طلحة يوما فرأيته مهموما ، فسألته : ما شأنك ؟...فقال : المال الذي عندي ، قد كثر حتى أهمني وأكربني...وقلت له : ما عليك ، اقسمه...فقام ودعا الناس ، وأخذ يقسمه عليهم حتى ما بقي منه درهما )...
وفي احدى الأيام باع أرضا له بثمن عال ، فلما رأى المال أمامه فاضت عيناه من الدمع وقال: (ان رجلا تبيت هذه الأموال في بيته لا يدري مايطرق من أمر ، لمغرور بالله )...
فدعا بعض أصحابه وحملوا المال معه ومضى في الشوارع يوزعها حتى أسحر وما عنده منها درهما...
http://sl.glitter-graphics.net/pub/194/194448m92sy0friy.gif
وكان -رضي الله عنه- من أكثر الناس برا بأهله وأقاربه ، وكان يعولهم جميعا ، لقد قيل: ( كان لا يدع أحداً من بني تيم عائلاً الا كفاه مئونته ، ومئونة عياله )...
وكان يزوج أياماهم ، ويخدم عائلهم ، ويقضي دين غارمهم ..
ويقول السائب بن زيد: ( صحبت طلحة بن عبيد الله في السفر و الحضر فما وجدت أحداً ، أعم سخاءً على الدرهم ، والثوب ، والطعام من طلحة )...
http://sl.glitter-graphics.net/pub/194/194448m92sy0friy.gif
وعندما نشبت الفتنة في زمن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أيد طلحة حجة المعارضين لعثمان ، وزكى معظمهم فيما ينشدون من اصلاح ، ولكن أن يصل الأمر الى قتل عثمان -رضي الله عنه- ، لا...لكان قاوم الفتنة ، وما أيدها بأي صورة ، ولكن ماكان كان ، أتم المبايعة هو والزبير لعلي -رضي الله عنهم جميعا- وخرجوا الى مكة معتمرين ، ومن هناك الى البصرة للأخذ بثأر عثمان...
وكانت ( وقعة الجمل ) عام 36 هجري ...طلحة والزبير في فريق وعلي في الفريق الآخر ، وانهمرت دموع علي -رضي الله عنه- عندما رأى أم المؤمنين ( عائشة ) في هودجها بأرض المعركة ، وصاح بطلحة: ( يا طلحة ، أجئت بعرس رسول الله تقاتل بها ، وخبأت عرسك في البيت ؟)...
ثم قال للزبير: ( يا زبير : نشدتك الله ، أتذكر يوم مر بك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن بمكان كذا ، فقال لك : يا زبير ، الا تحب عليا ؟؟...فقلت : ألا أحب ابن خالي ، وابن عمي ، ومن هو على ديني ؟؟...فقال لك : يا زبير ، أما والله لتقاتلنه وأنت له ظالم )...
فقال الزبير: ( نعم أذكر الآن ، وكنت قد نسيته ، والله لا أقاتلك )...
وأقلع طلحـة و الزبيـر -رضي الله عنهما- عن الاشتراك في هذه الحرب ، ولكن دفعـا حياتهما ثمنا لانسحابهما ، و لكن لقيا ربهما قريرة أعينهما بما قررا ، فالزبير تعقبه رجل اسمه عمرو بن جرموز وقتله غدرا وهو يصلي ، وطلحة رماه مروان بن الحكم بسهم أودى بحياته ...
http://sl.glitter-graphics.net/pub/194/194448m92sy0friy.gif
وبعد أن انتهى علي -رضي الله عنه- من دفنهما ودعهما بكلمات أنهاها قائلا: ( اني لأرجو أن أكون أنا وطلحـة والزبيـر وعثمـان من الذين قال الله فيهم ( ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين )...
ثم نظر الى قبريهما وقال: ( سمعت أذناي هاتان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول ( طلحة و الزبير ، جاراي في الجنة ).
http://sl.glitter-graphics.net/pub/194/194448m92sy0friy.gif
ولمّا قُتِلَ طلحة دُفِنَ الى جانب الفرات ، فرآه حلماً بعض أهله فقال ( ألاّ تُريحوني من هذا الماء فإني قد غرقت )...قالها ثلاثاً
فأخبر من رآه ابن عباس ، فاستخرجوه بعد بضعة وثلاثين سنة ، فإذا هو أخضر كأنه السِّلْق ، ولم يتغير منه إلا عُقْصته ، فاشتروا له داراً بعشرة آلاف ودفنوه فيها ، وقبره معروف بالبصرة ، وكان عمره يوم قُتِلَ ستين سنة وقيل أكثر من ذلك..
رحـم الله طلحـة الخيــر ورضي عنـــه...
::
::
::
http://www.3z.cc/sml/31/twg9.gif
http://www.nojome.free.fr./islam/gfjhkwa=81071638.gif
..أحد العشرة المبشرين بالجنة..
(( من سره أن ينظر الى رجل يمشي على الأرض
وقد قضى نحبه ، فلينظر الى طلحة ))
حديث شريف
طلحة بن عبيـد اللـه بن عثمان التيمـي القرشي المكي المدني ، أبو محمـد...
لقد كان في تجارة له بأرض بصرى ، حين لقي راهبا من خيار رهبانها ، وأنبأه أن النبي الذي سيخرج من أرض الحرم ، قد أهل عصره ، ونصحه باتباعه...وعاد الى مكـة ليسمع نبأ الوحي الذي يأتي الصادق الأميـن ، والرسالة التي يحملها ، فسارع الى أبي بكر فوجـده الى جانب محمد مؤمنا ، فتيقن أن الاثنان لن يجتمعا الا علـى الحق ، فصحبه أبـو بكر الى الرسـول -صلى الله عليه وسلم- حيث أسلم وكان من المسلمين الأوائل..
http://sl.glitter-graphics.net/pub/194/194448m92sy0friy.gif
لقد كان طلحة -رضي الله عنه- من أثرياء قومه ومع هذا نال حظه من اضطهاد المشركين ، وهاجر الى المدينة وشهد المشاهد كلها مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- الا غزوة بدر ، فقد ندبه النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعه سعيد بن زيد الى خارج المدينة ، وعند عودتهما عاد المسلمون من بدر ، فحزنا الا يكونا مع المسلمين ، فطمأنهما النبي -صلى الله عليه وسلم- بأن لهما أجر المقاتلين تماما ، وقسم لهما من غنائم بدر كمن شهدها...
http://sl.glitter-graphics.net/pub/194/194448m92sy0friy.gif
سماه الرسول الكريم يوم أحُد ( طلحة الخير )...وفي غزوة العشيرة ( طلحة الفياض )...ويوم حنين ( طلحة الجود )...
وفي أحد...أبصر طلحة -رضي الله عنه- جانب المعركة الذي يقف فيه الرسول -صلى الله عليه وسلم- فلقيه هدفا للمشركين ، فسارع وسط زحام السيوف والرماح الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرآه والدم يسيل من وجنتيه ، فجن جنونه وقفز أمام الرسول -صلى الله عليه وسلم- يضرب المشركين بيمينه ويساره ، وسند الرسول -صلى الله عليه وسلم وحمله بعيدا عن الحفرة التي زلت فيها قدمه ، ويقول أبو بكر -رضي الله عنه- عندما يذكر أحدا ذلك كله كان يوم طلحة ، كنت أول من جاء الى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال لي الرسول ولأبي عبيدة بن الجراح :"دونكم أخاكم..." ونظرنا ، واذا به بضع وسبعون بين طعنة وضربة ورمية ، واذا أصبعه مقطوعة ، فأصلحنا من شأنه )...
وقد نزل قوله تعالى :" من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى
نحبه ، ومنهم من ينتظر ، وما بدلوا تبديلا "...
تلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه الآية أمام الصحابة الكرام ، ثم أشار الى طلحة قائلاً: ( من سره أن ينظر الى رجل يمشي على الأرض ، وقد قضى نحبه ، فلينظر الى طلحة )...
ما أجملها من بشرى لطلحة -رضي الله عنه- ، فقد علم أن الله سيحميه من الفتنة طوال حياته وسيدخله الجنة فما أجمله من ثواب...
http://sl.glitter-graphics.net/pub/194/194448m92sy0friy.gif
وهكذا عاش طلحة -رضي الله عنه- وسط المسلمين مرسيا لقواعد الدين ، مؤديا لحقوقه ، واذا أدى حق ربه اتجه لتجارته ينميها ، فقد كان من أثرى المسلمين ، وثروته كانت دوما في خدمة الدين ، فكلما أخرج منها الشيء الكثير ، أعاده الله اليه مضاعفا ، تقول زوجته سعدى بنت عوف: ( دخلت على طلحة يوما فرأيته مهموما ، فسألته : ما شأنك ؟...فقال : المال الذي عندي ، قد كثر حتى أهمني وأكربني...وقلت له : ما عليك ، اقسمه...فقام ودعا الناس ، وأخذ يقسمه عليهم حتى ما بقي منه درهما )...
وفي احدى الأيام باع أرضا له بثمن عال ، فلما رأى المال أمامه فاضت عيناه من الدمع وقال: (ان رجلا تبيت هذه الأموال في بيته لا يدري مايطرق من أمر ، لمغرور بالله )...
فدعا بعض أصحابه وحملوا المال معه ومضى في الشوارع يوزعها حتى أسحر وما عنده منها درهما...
http://sl.glitter-graphics.net/pub/194/194448m92sy0friy.gif
وكان -رضي الله عنه- من أكثر الناس برا بأهله وأقاربه ، وكان يعولهم جميعا ، لقد قيل: ( كان لا يدع أحداً من بني تيم عائلاً الا كفاه مئونته ، ومئونة عياله )...
وكان يزوج أياماهم ، ويخدم عائلهم ، ويقضي دين غارمهم ..
ويقول السائب بن زيد: ( صحبت طلحة بن عبيد الله في السفر و الحضر فما وجدت أحداً ، أعم سخاءً على الدرهم ، والثوب ، والطعام من طلحة )...
http://sl.glitter-graphics.net/pub/194/194448m92sy0friy.gif
وعندما نشبت الفتنة في زمن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أيد طلحة حجة المعارضين لعثمان ، وزكى معظمهم فيما ينشدون من اصلاح ، ولكن أن يصل الأمر الى قتل عثمان -رضي الله عنه- ، لا...لكان قاوم الفتنة ، وما أيدها بأي صورة ، ولكن ماكان كان ، أتم المبايعة هو والزبير لعلي -رضي الله عنهم جميعا- وخرجوا الى مكة معتمرين ، ومن هناك الى البصرة للأخذ بثأر عثمان...
وكانت ( وقعة الجمل ) عام 36 هجري ...طلحة والزبير في فريق وعلي في الفريق الآخر ، وانهمرت دموع علي -رضي الله عنه- عندما رأى أم المؤمنين ( عائشة ) في هودجها بأرض المعركة ، وصاح بطلحة: ( يا طلحة ، أجئت بعرس رسول الله تقاتل بها ، وخبأت عرسك في البيت ؟)...
ثم قال للزبير: ( يا زبير : نشدتك الله ، أتذكر يوم مر بك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن بمكان كذا ، فقال لك : يا زبير ، الا تحب عليا ؟؟...فقلت : ألا أحب ابن خالي ، وابن عمي ، ومن هو على ديني ؟؟...فقال لك : يا زبير ، أما والله لتقاتلنه وأنت له ظالم )...
فقال الزبير: ( نعم أذكر الآن ، وكنت قد نسيته ، والله لا أقاتلك )...
وأقلع طلحـة و الزبيـر -رضي الله عنهما- عن الاشتراك في هذه الحرب ، ولكن دفعـا حياتهما ثمنا لانسحابهما ، و لكن لقيا ربهما قريرة أعينهما بما قررا ، فالزبير تعقبه رجل اسمه عمرو بن جرموز وقتله غدرا وهو يصلي ، وطلحة رماه مروان بن الحكم بسهم أودى بحياته ...
http://sl.glitter-graphics.net/pub/194/194448m92sy0friy.gif
وبعد أن انتهى علي -رضي الله عنه- من دفنهما ودعهما بكلمات أنهاها قائلا: ( اني لأرجو أن أكون أنا وطلحـة والزبيـر وعثمـان من الذين قال الله فيهم ( ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين )...
ثم نظر الى قبريهما وقال: ( سمعت أذناي هاتان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول ( طلحة و الزبير ، جاراي في الجنة ).
http://sl.glitter-graphics.net/pub/194/194448m92sy0friy.gif
ولمّا قُتِلَ طلحة دُفِنَ الى جانب الفرات ، فرآه حلماً بعض أهله فقال ( ألاّ تُريحوني من هذا الماء فإني قد غرقت )...قالها ثلاثاً
فأخبر من رآه ابن عباس ، فاستخرجوه بعد بضعة وثلاثين سنة ، فإذا هو أخضر كأنه السِّلْق ، ولم يتغير منه إلا عُقْصته ، فاشتروا له داراً بعشرة آلاف ودفنوه فيها ، وقبره معروف بالبصرة ، وكان عمره يوم قُتِلَ ستين سنة وقيل أكثر من ذلك..
رحـم الله طلحـة الخيــر ورضي عنـــه...
::
::
::
http://www.3z.cc/sml/31/twg9.gif
http://www.nojome.free.fr./islam/gfjhkwa=81071638.gif