تتوق روحي
10-21-2008, 07:59 AM
"عبد الرحمن بن عوف"
..أحد العشرة المبشرين بالجنة..
http://www.nojome.free.fr./islam/gfjhkwa=53051139.gif
عبد الرحمن بن عوف أحد الثمانية السابقين الى الإسلام ، عرض عليه أبو بكر الإسلام فما غُـمَّ عليه الأمر ولا أبطأ ، بل سارع الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- يبايعه وفور إسلامه حمل حظـه من اضطهاد المشركين ، هاجر الى الحبشة الهجـرة الأولى والثانيـة ، كما هاجر الى المدينـة مع المسلميـن وشهـد المشاهد كلها ، فأصيب يوم أُحُد بعشريـن جرحاً إحداها تركت عرجاً دائماً في ساقه ، كما سقطت بعـض ثناياه فتركت هتما واضحاً في نطقه وحديثه...
http://www.momof9splace.com/free/ipbar3.gif
وكان -رضي الله عنه- محظوظاً بالتجارة إلى حد أثار عَجَبه
فقال: ( لقد رأيتني لو رفعت حجراً لوجدت تحته فضة وذهباً )...
وكانت التجارة عند عبد الرحمن بن عوف عملاً وسعياً لا لجمع المال ولكن للعيش الشريف ، وهذا ما نراه حين آخى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بين المهاجرين والأنصار ، فآخى بين عبد الرحمن بن عوف و سعد بن ربيع ،
فقال سعد لعبد الرحمن: ( أخي أنا أكثر أهل المدينة مالاً ، فانظر شطر مالي فخذه ، وتحتي امرأتان ، فانظر أيتهما أعجب لك حتى أطلّقها وتتزوجها )...
فقال عبد الرحمن: ( بارك الله لك في أهلك ومالك ، دُلوني على السوق )...
وخرج الى السوق فاشترى وباع وربح...
http://www.momof9splace.com/free/ipbar3.gif
وكانت تجارة عبد الرحمن بن عوف ليست له وحده ، وإنما لله والمسلمون حقا فيها ، فقد سمع الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول يوماً: ( يا بن عوف إنك من الأغنياء ، وإنك ستدخل الجنة حَبْوا ، فأقرض الله يُطلق لك قدميك )...
ومنذ ذاك الحين وهو يقرض الله قرضـاً حسناً ، فيضاعفـه الله له أضعافـاً ، فقد باع يوماً أرضاً بأربعين ألف دينار فرّقها جميعا على أهله من بني زُهرة وأمهات المسلمين وفقراء المسلمين ،وقدّم خمسمائة فرس لجيوش الإسلام ، ويوماً آخر ألفاً وخمسمائة راحلة...
وعند موته أوصى بخمسين ألف دينار في سبيل الله ، وأربعمائة دينار لكل من بقي ممن شهدوا بدراً حتى وصل للخليفة عثمان نصيبا من الوصية
فأخذها وقال: ( إن مال عبد الرحمن حلال صَفْو ، وإن الطُعْمَة منه عافية وبركة )...
وبلغ من جود عبد الرحمن بن عوف
أنه قيل: ( أهل المدينة جميعاً شركاء لابن عوف في ماله ، ثُلث يقرضهم ، وثُلث يقضي عنهم ديونهم ، وثلث يصِلَهم ويُعطيهم )...
وخلّف بعده ذهبُ كثير ، ضُرب بالفؤوس حتى مجلت منه أيدي الرجال...
http://www.momof9splace.com/free/ipbar3.gif
وفي أحد الأيام اقترب على المدينة ريح تهب قادمة إليها حسبها الناس عاصفة تثير الرمال ، لكن سرعان ما تبين أنها قافلة كبيرة موقَرة الأحمال تزحم المدينة وترجَّها رجّا ، وسألت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- ( ما هذا الذي يحدث في المدينة ؟)...
وأُجيبت أنها قافلة لعبد الرحمن بن عوف أتت من الشام تحمل تجارة له
فَعَجِبَت أم المؤمنين: ( قافلة تحدث كل هذه الرجّة ؟ )...
فقالوا لها: ( أجل يا أم المؤمنين ، إنها سبعمائة راحلة )...
وهزّت أم المؤمنين رأسها وتذكرت: ( أما أني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول ( رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حَبْوا )...
ووصلت هذه الكلمات الى عبد الرحمن بن عوف ، فتذكر أنه سمع هذا الحديث من النبي -صلى الله عليه وسلم- أكثر من مرة ، فحثَّ خُطاه الى السيدة عائشة وقال لها: ( لقد ذكَّرتني بحديث لم أنسه )...
ثم قال: ( أما إني أشهدك أن هذه القافلة بأحمالها وأقتابها وأحْلاسِها في سبيل الله )...
ووزِّعَت حُمولة سبعمائة راحلة على أهل المدينة وما حولها...
http://www.momof9splace.com/free/ipbar3.gif
و وثراء عبد الرحمن -رضي الله عنه- كان مصدر إزعاج له وخوف ، فقد جيء له يوما بطعام الإفطار وكان صائما ، فلما وقعت عليه عيناه فقد شهيته وبكى
ثم قال: ( استشهد مصعب بن عمير وهو خير مني فكُـفّـن في بردة إن غطّت رأسه بدت رجلاه ، وإن غطّت رجلاه بدا رأسه ، واستشهد حمزة وهو خير مني ، فلم يوجد له ما يُكَـفّـن فيه إلا بردة ، ثم بُسِـطَ لنا في الدنيا ما بُسـط ، وأعطينا منها ما أعطينا وإني لأخشى أن نكون قد عُجّلـت لنا حسناتنا )...
كما وضع الطعام أمامه يوماً وهو جالس مع أصحابه فبكى ، وسألوه ( ما يبكيك يا أبا محمد ؟)...
قال: ( لقد مات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وما شبع هو وأهل بيته من خبز الشعير ، ما أرانا أخّرنا لما هو خير لنا )...
فلم يعرف الكِـبــر له طريقاً ،
فقد قيل: ( أنه لو رآه غريب لا يعرفه وهو جالس مع خدمه ، ما استطاع أن يميزه من بينهم )...
http://www.momof9splace.com/free/ipbar3.gif
وكان عبد الرحمن بن عوف من الستة أصحاب الشورى الذين جعل عمر الخلافة لهم من بعده
قائلاً: ( لقد توفي رسول الله وهو عنهم راض )...
وأشار الجميع الى عبد الرحمن في أنه الأحق بالخلافة فقال: ( والله لأن تُؤخذ مُدْية فتوضع في حَلْقي ، ثم يُنْفَذ بها إلى الجانب الآخر ، أحب إليّ من ذلك )...
وفور اجتماع الستة لإختيار خليفة الفاروق تنازل عبد الرحمن بن عوف عن حقه الذي أعطاه إياه عمر ، وجعل الأمر بين الخمسة الباقين ، فاختاروه ليكون الحكم بينهم وقال له علي -كرم الله وجهه- : ( لقد سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصفَك بأنك أمين في أهل السماء ، وأمين في أهل الأرض )...
فاختار عبد الرحمن بن عوف ( عثمان بن عفان ) للخلافة ، ووافق الجميع على إختياره...
http://www.momof9splace.com/free/ipbar3.gif
وفي العام الثاني والثلاثين للهجرة جاد بأنفاسه -رضي الله عنه- وأرادت أم المؤمنين أن تخُصَّه بشرف لم تخصّ به سواه ، فعرضت عليه أن يُدفن في حجرتها الى جوار الرسول وأبي بكر وعمر ، لكنه استحى أن يرفع نفسه الى هذا الجوار ، وطلب دفنه بجوار عثمان بن مظعون إذ تواثقا يوماً أيهما مات بعد الآخر يدفن الى جوار صاحبه...
وكان يتمتم وعيناه تفيضان بالدمع: ( إني أخاف أن أحبس عن أصحابي لكثرة ما كان لي من مال )...
ولكن سرعان ما غشته السكينة واشرق وجهه وأرْهِفَت أذناه للسمع كما لو كان هناك من يحادثه ، ولعله سمع ما وعده الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( عبد الرحمن بن عوف في الجنة )...
http://www.momof9splace.com/free/ipbar3.gif
إلـى جنــات الخـلـــد يا ابن عـــوف ...
::
::
::
http://www.3z.cc/sml/50/t00004.jpg
.
..أحد العشرة المبشرين بالجنة..
http://www.nojome.free.fr./islam/gfjhkwa=53051139.gif
عبد الرحمن بن عوف أحد الثمانية السابقين الى الإسلام ، عرض عليه أبو بكر الإسلام فما غُـمَّ عليه الأمر ولا أبطأ ، بل سارع الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- يبايعه وفور إسلامه حمل حظـه من اضطهاد المشركين ، هاجر الى الحبشة الهجـرة الأولى والثانيـة ، كما هاجر الى المدينـة مع المسلميـن وشهـد المشاهد كلها ، فأصيب يوم أُحُد بعشريـن جرحاً إحداها تركت عرجاً دائماً في ساقه ، كما سقطت بعـض ثناياه فتركت هتما واضحاً في نطقه وحديثه...
http://www.momof9splace.com/free/ipbar3.gif
وكان -رضي الله عنه- محظوظاً بالتجارة إلى حد أثار عَجَبه
فقال: ( لقد رأيتني لو رفعت حجراً لوجدت تحته فضة وذهباً )...
وكانت التجارة عند عبد الرحمن بن عوف عملاً وسعياً لا لجمع المال ولكن للعيش الشريف ، وهذا ما نراه حين آخى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بين المهاجرين والأنصار ، فآخى بين عبد الرحمن بن عوف و سعد بن ربيع ،
فقال سعد لعبد الرحمن: ( أخي أنا أكثر أهل المدينة مالاً ، فانظر شطر مالي فخذه ، وتحتي امرأتان ، فانظر أيتهما أعجب لك حتى أطلّقها وتتزوجها )...
فقال عبد الرحمن: ( بارك الله لك في أهلك ومالك ، دُلوني على السوق )...
وخرج الى السوق فاشترى وباع وربح...
http://www.momof9splace.com/free/ipbar3.gif
وكانت تجارة عبد الرحمن بن عوف ليست له وحده ، وإنما لله والمسلمون حقا فيها ، فقد سمع الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول يوماً: ( يا بن عوف إنك من الأغنياء ، وإنك ستدخل الجنة حَبْوا ، فأقرض الله يُطلق لك قدميك )...
ومنذ ذاك الحين وهو يقرض الله قرضـاً حسناً ، فيضاعفـه الله له أضعافـاً ، فقد باع يوماً أرضاً بأربعين ألف دينار فرّقها جميعا على أهله من بني زُهرة وأمهات المسلمين وفقراء المسلمين ،وقدّم خمسمائة فرس لجيوش الإسلام ، ويوماً آخر ألفاً وخمسمائة راحلة...
وعند موته أوصى بخمسين ألف دينار في سبيل الله ، وأربعمائة دينار لكل من بقي ممن شهدوا بدراً حتى وصل للخليفة عثمان نصيبا من الوصية
فأخذها وقال: ( إن مال عبد الرحمن حلال صَفْو ، وإن الطُعْمَة منه عافية وبركة )...
وبلغ من جود عبد الرحمن بن عوف
أنه قيل: ( أهل المدينة جميعاً شركاء لابن عوف في ماله ، ثُلث يقرضهم ، وثُلث يقضي عنهم ديونهم ، وثلث يصِلَهم ويُعطيهم )...
وخلّف بعده ذهبُ كثير ، ضُرب بالفؤوس حتى مجلت منه أيدي الرجال...
http://www.momof9splace.com/free/ipbar3.gif
وفي أحد الأيام اقترب على المدينة ريح تهب قادمة إليها حسبها الناس عاصفة تثير الرمال ، لكن سرعان ما تبين أنها قافلة كبيرة موقَرة الأحمال تزحم المدينة وترجَّها رجّا ، وسألت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- ( ما هذا الذي يحدث في المدينة ؟)...
وأُجيبت أنها قافلة لعبد الرحمن بن عوف أتت من الشام تحمل تجارة له
فَعَجِبَت أم المؤمنين: ( قافلة تحدث كل هذه الرجّة ؟ )...
فقالوا لها: ( أجل يا أم المؤمنين ، إنها سبعمائة راحلة )...
وهزّت أم المؤمنين رأسها وتذكرت: ( أما أني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول ( رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حَبْوا )...
ووصلت هذه الكلمات الى عبد الرحمن بن عوف ، فتذكر أنه سمع هذا الحديث من النبي -صلى الله عليه وسلم- أكثر من مرة ، فحثَّ خُطاه الى السيدة عائشة وقال لها: ( لقد ذكَّرتني بحديث لم أنسه )...
ثم قال: ( أما إني أشهدك أن هذه القافلة بأحمالها وأقتابها وأحْلاسِها في سبيل الله )...
ووزِّعَت حُمولة سبعمائة راحلة على أهل المدينة وما حولها...
http://www.momof9splace.com/free/ipbar3.gif
و وثراء عبد الرحمن -رضي الله عنه- كان مصدر إزعاج له وخوف ، فقد جيء له يوما بطعام الإفطار وكان صائما ، فلما وقعت عليه عيناه فقد شهيته وبكى
ثم قال: ( استشهد مصعب بن عمير وهو خير مني فكُـفّـن في بردة إن غطّت رأسه بدت رجلاه ، وإن غطّت رجلاه بدا رأسه ، واستشهد حمزة وهو خير مني ، فلم يوجد له ما يُكَـفّـن فيه إلا بردة ، ثم بُسِـطَ لنا في الدنيا ما بُسـط ، وأعطينا منها ما أعطينا وإني لأخشى أن نكون قد عُجّلـت لنا حسناتنا )...
كما وضع الطعام أمامه يوماً وهو جالس مع أصحابه فبكى ، وسألوه ( ما يبكيك يا أبا محمد ؟)...
قال: ( لقد مات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وما شبع هو وأهل بيته من خبز الشعير ، ما أرانا أخّرنا لما هو خير لنا )...
فلم يعرف الكِـبــر له طريقاً ،
فقد قيل: ( أنه لو رآه غريب لا يعرفه وهو جالس مع خدمه ، ما استطاع أن يميزه من بينهم )...
http://www.momof9splace.com/free/ipbar3.gif
وكان عبد الرحمن بن عوف من الستة أصحاب الشورى الذين جعل عمر الخلافة لهم من بعده
قائلاً: ( لقد توفي رسول الله وهو عنهم راض )...
وأشار الجميع الى عبد الرحمن في أنه الأحق بالخلافة فقال: ( والله لأن تُؤخذ مُدْية فتوضع في حَلْقي ، ثم يُنْفَذ بها إلى الجانب الآخر ، أحب إليّ من ذلك )...
وفور اجتماع الستة لإختيار خليفة الفاروق تنازل عبد الرحمن بن عوف عن حقه الذي أعطاه إياه عمر ، وجعل الأمر بين الخمسة الباقين ، فاختاروه ليكون الحكم بينهم وقال له علي -كرم الله وجهه- : ( لقد سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصفَك بأنك أمين في أهل السماء ، وأمين في أهل الأرض )...
فاختار عبد الرحمن بن عوف ( عثمان بن عفان ) للخلافة ، ووافق الجميع على إختياره...
http://www.momof9splace.com/free/ipbar3.gif
وفي العام الثاني والثلاثين للهجرة جاد بأنفاسه -رضي الله عنه- وأرادت أم المؤمنين أن تخُصَّه بشرف لم تخصّ به سواه ، فعرضت عليه أن يُدفن في حجرتها الى جوار الرسول وأبي بكر وعمر ، لكنه استحى أن يرفع نفسه الى هذا الجوار ، وطلب دفنه بجوار عثمان بن مظعون إذ تواثقا يوماً أيهما مات بعد الآخر يدفن الى جوار صاحبه...
وكان يتمتم وعيناه تفيضان بالدمع: ( إني أخاف أن أحبس عن أصحابي لكثرة ما كان لي من مال )...
ولكن سرعان ما غشته السكينة واشرق وجهه وأرْهِفَت أذناه للسمع كما لو كان هناك من يحادثه ، ولعله سمع ما وعده الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( عبد الرحمن بن عوف في الجنة )...
http://www.momof9splace.com/free/ipbar3.gif
إلـى جنــات الخـلـــد يا ابن عـــوف ...
::
::
::
http://www.3z.cc/sml/50/t00004.jpg
.